تمكنت المصالح الأمنية منتصف ليلة البارحة الأحد 25 غشت الجاري من اعتقال متدربة وصديقتها رفقة خليليهما في حالة تلبس بالدعارة والفساد، بمصلحة الطب العام بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني بخريبكة ووضعهم تحت الحراسة النظرية في انتظار تقديمهم أمام السيد الوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بخريبكة يوم الغد الثلاثاء.
ووقعت هذه النازلة، يومين فقط بعد الزيارة التي قام بها أنس الدكالي وزير الصحة لجهة بني ملال خنيفرة، من أجل تعزيز عرض العلاجات وتأهيل البنية التحتية الاستشفائية بهدف تحسين الخدمات الصحية.
وتعود تفاصيل القضية التي اهتز لها الرأي العام المحلي بالعاصمة الفوسفاطية، حيث تم ضبط متدربة بمصلحة الطب العام، تدرس بإحدى مدارسة المساعدة في التمريض الخاصة بالمدينة، رفقة صديقتها وهي متزوجة لمدة 9 اشهر وخليليهما، من طرف رجال الأمن الخاص وشرطي المداومة بعد تقديمها لورقة بملف اخضر لأفراد الأمن الخاص موهمة إياهم برغبتهم زيارة أحد المرضى، لكن الشكوك راودتهم بعد قضائهم لوقت طويل بالداخل مما جعل أحد أفراد الأمن الخاص بالمستشفى يقوم بجولة قصد استقصاء الأمر ليكتشف في نهاية المطاف أن المتدربة وصديقتها وخليليهما متلبسون بالفساد والدعارة، باحدى القاعات التابعة للطب العام وهم في حالة غير عادية، إذ استعملوا هذه القاعة لتفريغ نزواتهم الشخصية، الشيء الذي دفع دفع به إلى إخبار شرطي المداومة بالمستشفى وبالتالي حضور المصالح الأمنية التي داهمت الغرفة واقتياد المتهمين، بحيث تم اعتقال ثلاثة أشخاص الغرباء داخل المستشفى، في حين إلتجأت الممرضة المتدربة في غفلة من الجميع برش مبيد الحشرات قصد التخلص من الرائحة التي كانت منتشرة في القاعة التي كانوا يتواجدون بداخلها، وكادت رائحة مبيد الحشرات أن تتسبب في أزمة اختناق لدى المرضى الراقدين بالمستشفى بمصلحة الطب العام، مما جعلهم يغادرون أمكانهم في منتصف الليل بسبب رائحة المبيد والفوضى التي أحدثتت في هذا الشأن.
وبعد مرور أزيد من نصف ساعة سلمت المتدربة نفسها لرجال الشرطة الذين وضعوها تحت تدابير الحراسة النظرية بمعية الأشخاص الثلاثة الأخرون.
ومن المنتظر، أن يتم الأشخاص الأربعة رهن الاعتقال على أنظار السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، بعد تحرير لهم محاضر قانونية في هذه النازلة.
الغريب في الأمر هو أن المتدربة تدرس بإحدى المدارس الخاصة الغير معتمدة، شعبة المساعدة في التمريض، هي من تأمن المداومة بمصلحة الطب العام بالمستشفى، ما يطرح أكثر من تساؤل حول وضعها القانوني وكذا حدود مسؤوليتها على مجموعة من المرضى الذي يرقدون بالمستشفى على اختلاف حالاتهم واختلاف أمراضهم و حول تعيين مثل هذه المتدربات وتحميلهم مسؤولية تدبير مصالح يوجد بها مرضى ينبغي العناية والاهتمام بهم، بدل العبث بصحتهم والتشويش عليهم بمثل هذه السلوكات الطائشة، فضلا عن كيفية اختيار هذه المتدربات من طرف جهات بمستشفى خريبكة دون مراعاة الكفاءة والمسؤولية.

Commentaires
Enregistrer un commentaire